الشيخ عباس القمي

532

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وكانت ممّن أعان على قتل الأسود ذكره الطبريّ وغيره كذا في ( تنقيح المقال ) . شهر بن حوشب هو الذي روى ( تفسير القمّيّ ) عنه قال : قال لي الحجّاج : يا شهر ، آية في كتاب اللّه أعيتني ، فقلت : أيّها الأمير أيّة آية هي ؟ فقال : قوله تعالى : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ » « 1 » ، واللّه انّي لآمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت ، قال : كيف هو ؟ قلت : انّ عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة يهودي ولا غيره الّا آمن به قبل موته ويصلّي خلف المهديّ عليه السّلام ، قال : ويحك أنّى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقال : جئت واللّه بها من عين صافية « 2 » . أحوال ابن شهرآشوب [ اسمه وفضله ] ابن شهرآشوب : رشيد الدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السروي المازندراني فخر الشيعة ومروّج الشريعة محيي آثار المناقب والفضايل والبحر المتلاطم الزخّار الذي لا يساجل ، شيخ مشايخ الإماميّة صاحب كتاب المناقب والمعالم وغيرهما ، وكفى في فضله إذعان فحول أعلام أهل السنّة بجلالة قدره وعلوّ مقامه ، حكي عن الصفدي أنّه قال في ترجمته : حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل إليه من البلاد ثمّ تقدّم في علم القرآن والغريب والنحو ووعظ على المنبر أيّام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه ، وكان

--> ( 1 ) سورة النساء / الآية 159 . ( 2 ) ق : 5 / 73 / 415 ، ج : 14 / 349 . ق : 4 / 1 / 55 ، ج : 9 / 195 .